نجم الدين علي الكاتبي

28

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

شرطا لوجوده أو تكون ، وحينئذ اما ان لا يكون تلك المخالطة شرطا لتعلقه أو تكون ، والأول وهو ما لا يكون مخالطة المادة شرطا لوجوده هو العلم الآلهى تسمية الشئ باسم اشرف أبوابه وهو العلم الاعلى والثاني وهو ان يكون المخالطة شرطا لوجوده دون تعقله هو الرياضى وهو العلم الأوسط والثالث وهو ان يكون المخالطة شرطا لوجوده وتعلقه هو الطبيعي وهو العلم الأسفل . واما العملية فلان ما يتعلق بأعمالنا ان كان علما بالتدبير الذي يختص بالشخص الواحد وهو علم الاخلاق والا فهو علم تدبير المنزل ان كان علما بما لا يتم الا باجتماع المنزل وعلم السياسة ان كان علما بما لا يتم الا بالاجتماع « 10 » المدني ومبادى هذه العلوم الثلاثة من جهة الشريعة الآلهية وفائدة الحكمة الخلقية ان يعلم الفضايل وكيفية اقتنائها لتزكو « 11 » بها النفس وان يعلم الرذايل وكيفية توقيها ليتطهر عنه النفس وفايدة المنزلية ان يعلم المشاركة التي ينبغي ان يكون بين أهل المنزل الواحد لينتظم بها المصلحة المنزلية التي يتم بين زوج وزوجة ، ووالد ومولود ، ومالك « 12 » ومملوك ، والمدنية ان يعلم لكيفية المشاركة التي يقع بين اشخاص الناس ليتعاونوا على مصالح الأبدان ومصالح بقاء نوع الانسان ، والمدنية قد قسمت إلى قسمين إلى ما يتعلق بالملك والسلطنة ويسمى علم السياسة وإلى ما يتعلق بالنبوة والشريعة ويسمى علم النواميس ولهذا جعل بعضهم اقسام الحكمة العملية

--> ( 10 ) - دا : باجتماع المدني . ( 11 ) - دا : لتزكى بها . ( 12 ) - زاوشا : وعيد .